عثمان بن جني ( ابن جني )

525

الخصائص

وقال الآخر : إذ الناس ناس والبلاد بغرّة * وإذ أمّ عمّار صديق مساعف " 1 " ( وقال آخر ) : بلاد بها كنّا وكنا نحلّها * إذ الناس ناس والبلاد بلاد " 2 " وقال الآخر : هذا رجائي وهذى مصر عامرة * وأنت أنت وقد ناديت من كثب وأنشد أبو زيد : رفونى وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم " 3 " وأمثاله كثيرة . قيل : هذا كله وغيره مما هو جار مجراه ، محمول عندنا على معناه دون لفظه ؛ ألا ترى أن المعنى : وشعري متناه في الجودة ، على ما تعرفه وكما بلغك ، وقوله : إذ الناس ناس أي : إذ الناس أحرار ، والبلاد أحرار ، وأنت أنت أي : وأنت المعروف بالكرم ، وهم هم أي : هم الذين أعرفهم بالشر والنكر لم يستحيلوا ولم يتغيّروا . فلو لا هذه الأغراض وأنها مرادة معتزمة ، لم يجز شيء من ذلك ؛ لتعرّى الجزء

--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لأوس بن حجر في ديوانه ص 74 ، ولسان العرب ( سعف ) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة ( سعف ) ، وتاج العروس ( سعف ) ، وكتاب العين ( 1 / 340 ) ، وتهذيب اللغة 2 / 111 . ويروى : والزمان بدلا من والبلاد . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لرجل من عاد في الأغانى 21 / 105 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 947 ، ولسان العرب ( أنس ) ، ومغنى اللبيب 2 / 657 . ويروى : نحبها بدلا من نحلّها . ويروى أيضا : " والزمان زمان " بدلا من " والبلاد بلاد " . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لأبى خراش الهذلي في خزانة الأدب 1 / 440 ، 442 ، 5 / 86 ، وشرح أشعار الهذليين 3 / 337 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 183 ، ولسان العرب ( رفأ ) ، ( روع ) ، ( رفا ) ، ( ها ) ، ولمعاني الكبير ص 902 ، وللهذلى دون تحديد في إصلاح المنطق ص 153 ، وأمالي المرتضى 1 / 350 ، وتذكرة النحاة ص 571 ، وبلا نسبة في الاشتقاق ص 488 ، وجمهرة اللغة ص 788 .